مكتبة كل الكتب مكتبة كل الكتب

تعرف على بروفايلات التعلم السبعة … واكتشف ما يناسبك للفهم والتحفيز [ج1]



تعرف على بروفايلات التعلم السبعة … واكتشف ما يناسبك للفهم والتحفيز [ج1]

كيف اذاكر بسهوله وتركيز وفهم... بروفايلات التعلم السبعة هي الحل


هناك الكثير من الأشخاص يجدون سهولةً بالغةً في الحفظ والتعلم، بينما هناك من يتعب ويعاني دونما أي نتيجة؟ أللأمر علاقة بالذكاء الفطري أو الجينات؟ أيضًا، يوجد الكثير من الأبحاث والمجهودات التعليمية التي تصب مجملها في اكتشاف طرق التعليم والتعلم الأكثر فاعلية، لكن وبمقارنتها بنسب الفشل الدراسي، يتضح أنّها وإلى حدٍ ما لم تعطِ ثمارها أو أُكلها، فما السبب؟

كلها أسئلة وأفكار تمثل انطلاقة أبحاث جون-فرونسوا ميشيل Jean-François MICHEL، وهو أستاذ وباحث فرنسي في ألمانيا يعمل كمدرب تربوي مرافق للفئة الشابة ممن أعمارهم تتراوح بين 16 و 25 سنة من خلال ورشات “تذكر موادك الدراسية بسرعة”.

جون-فرونسوا ميشيل، ومن خلال كتابه: “السبع بروفايلات للتعلم / Les 7 profils d’apprentissage” أوضح أنّ هناك 7 أنواع للهوية التعليمية مختلفة عن بعضها البعض، وبإدراك المتعلم لوضعيته ولبروفايله الخاص سيتمكن من تحديد البروفايل التحفيزي الذي يدفعه للتعلم (وهناك أربعة بروفايلات مختلفة سنقدمها في الجزء القادم من الموضوع)، وكذا بروفايل الفهم الذي يتماشى معه (وهناك ثلاثة بروفايلات أيضًا سنختم بها موضوعنا في جزئِه الثاني).

باختصار، بروفايل التعلم هو بروفايل الهوية + بروفايل التحفيز + بروفايل الفهم

بإدراكك للثلاث نقاط، ستتشكل لديك نظرة كاملة عن بروفايلك التعليمي الخاص.
3 نقاط أساسية يجب إدراكها

قبل التعرف على بروفايلات التعلم السبعة، يوضح ميشيل 3 نقاط أساسية يحب على المتعلم إدراكها جيدًا وهي:


    لكل شخص طريقة خاصة ومختلفة للتعلم: وسيلتك إذًا مختلفة تمامًا عن وسيلة زملائِك وأستاذك وحتى والداك وإخوتك، ولا يوجد أبدًا فرصة لتشابهٍ كلي في طرق التعلم بين الأشخاص.
    هناك من يملكون طرق تعلم متناسبة تمامًا مع الوسائل التعليمية التقليدية، وهناك العكس أيضًا: بمعنى أنّ طرق التدريس المدرسية يمكن أن تناسب فئة من الأشخاص وقد لا تناسب غيرهم، وهذا أمر قد تلاحظه بسهولة، فقد يفهم زميلك الدرس من الأستاذ بشكل سهل جدًا، بينما قد لا تستوعب أنت منه حرفًا وقد تحتاج لإعادته باعتماد طرق أخرى تناسبك (الدروس أونلاين، مراجعة فردية، مذاكرة جماعية …).
    يجب عليك تحديد طريقتك الخاصة للتعلم: بمعنى آخر، يجب أن تحدد بروفايلك الخاص والمناسب للتعلم، وهذا ما سنحاول تحديده وتقديمه في القادم من الأسطر.

بروفايلات التعلم

يوضح الكاتب في كتابه بما مفاده اختصارًا أنّ بروفايل التعلم هو في الأصل دمجٌ لثلاثة بروفايلات أساسية هي: الهوية، التحفيز، ثم الفهم.

لهذا، على المتعلم أن يحدد هويته الخاصة، طريقة التحفيز التي تقف وراءه، ثم وسيلة الفهم الأكثر فاعلية بالنسبة له. بإلمامه بكل هذه الأمور سيتمكن من استيعاب شخصيته بشكلٍ كاملٍ يتيح له تحقيق أكبر إنتاجية تعلمية.
بروفايلات الهوية

البداية مع بروفايل الهوية، والذي قد يعتقد البعض أنّه الشخصية أو الطباع. وهذا خطأ، فبروفايل الهوية حسب علم النفس وفي الإطار التعليمي – حسب ميشيل – هو “مجموع القيم الخاصة والمهمة، والتي يحفزك احترامها، ويقلقك عدم احترامها”.

قد يبدو أنّ المفهوم ليس واضحًا بشكلٍ كافٍ، لكن الكاتب يرى أنّه وبتحديدك لبروفايل الهوية ستتمكن من معرفة شخصك، وفهم الأوضاع التي قد تقلقك أو تحفزك من أجل تحقيق أكبر استفادة من العملية التعلمية.

بروفايلات الهوية سبعة هي:


    منشد الكمال / Perfectionist

هو شخص يخاف كثيرًا من الفشل أو الوقوع في الخطأ، وغالبًا ما يسعى لكمال عمله من جميع الجوانب. غالبًا ما تجده يملك شخصيةً قلقةً، وقد يستغرق أداءه لامتحاناته أو أبحاثه وقتًا طويلًا.

هذا النوع من الأشخاص عليه أن يحاول التفريق بين الأشياء الأساسية والثانوية، ويعمل على ترتيبها حسب هذه الأولوية بشكل يضمن له تمضية أكبر وقت من العمل في البحث عن الأشياء المهمة الأساسية وليس التكميلية.

مشاهير هذا النوع : لويس باستور، ستيف جوبز.

    النشيط / Dynamic

هو شخص يحب النجاح ويكره الفشل بشكل كبير. إن هو استشعر أنّ عملًا قد يفشل قد يتخلى عنه تمامًا، ولن يحاول أبدًا المضي فيه.

هذا النوع من الأشخاص في حاجة ماسة للتشجيع، ولـ “ردة الفعل”، حيث يجب أن يستشعر تقديرًا ممن حوله، ومن ناحية أخرى يجب على هذا النوع أن يعمل على تغيير نظرته وتحليله للأمور. إذ لا يجب تقييم أعماله وامتحاناته حسب مؤشر الفشل أو النجاح، بل حسب النتيجة والأهداف. هل تعلمت شيئًا؟ هل حققت أهدافك؟

مشاهير هذا النوع: والت ديزني، لويس رينو.

    المفكر / Intellectual

هو شخص يعتمد على التفكير بشكل كبير، وغالبًا ما تجده يملك طابعًا انعزاليًا.

هذا النوع من الأشخاص في حاجة لتجديد وسائل التفكير المناسبة له بشكل أساسي، واختيار أوقات التفكر والانعزال بشكل يبعده عن إزعاج الآخرين، ويضمن له بشكل أساسي أكبر قدرٍ من الإنتاجية والتفكر الفعال.

مشاهير هذا النوع: أينشتاين.

    العاطفي / Emotional

هو شخص حساس، يهتم بالعواطف بشكل أساسي. غالبًا ما تجده يميل للأصالة وللأعمال الابتكارية الإبداعية، أكثر ما يقلقه هو الشعور بالإثم، فإن حصل على نقطة ضعيفة في امتحانٍ ما مثلًا، واستشعر أنّه يتحمل المسؤولية الكاملة لذلك (لم يراجع …) فيشكل ذلك بالنسبة له مصدر قلق كبير.

هذا النوع من الأشخاص عليه العمل على تقليص قوة مشاعره، بحيث يوجه تفكيره إلى البحث عن حلول للمشاكل (التعليمية خاصةً) بدل الوقوف عند الأسباب وتحديد المسؤوليات.

مشاهير هذا النوع، بيكاسو، سلفادور دالي، شارلي شابلن، جون بول جولتييه.

    المتمرد / Rebel

هو شخص يحب السلطة والقوة والخوض في النقاشات والمناظرات. يملك غالبًا شخصيةً قويةً (ليست ديكتاتوريةً)، ولا يحب الأستاذ المتسلط الذي يفرض سيطرته عليه ويملي عليه ما يجب فعله، وكأنّه آلة عليها الاستماع والتنفيذ فقط دون أي دور أساسي في عملية التعلّم غير الاستقبال.

هذا النوع من الأشخاص عليه التحكم في اندفاعه وفي أقواله مع الآخرين بشكل يضمن له القدرة على تقبل رأي الآخر، والتواصل معه بشكلٍ فعالٍ يضمن أكبر قدر من الاستفادة والتعلم.

مشاهير هذا النوع : ونستون تشرشل، شارل ديغول، مارغريت ثاتشر.

    الودي / Amiable

هو شخص يحب مساعدة الآخرين كثيرًا ويقدر الأعمال الإنسانية. لا يجيد قول “لا” وهذا ما يسبب له غالبًا الكثير من الضغوط، وأيضًا لا يجيد الدخول في العراكات ولا المجادلات.

هذا النوع من الأشخاص عليه بدايةً تعلم قول “لا” إن لم يفهم الدرس مثلًا، أو لم يَرُقْهُ موقف (هذا لا يعني أنّه يملك شخصيةً ضعيفةً). أيضًا عليه أن يبحث إلى جانب مساعدة الآخرين عن مساعدة نفسه، فإن لم تفده المذاكرة الجماعية مثلًا بقدر ما تفيد من حوله، فلا مانع ألّا يحضرها.

مشاهير هذا النوع: بيل كلينتون، الأم تيريزا، الأخت إيمانويل.

    المتحمس / Enthusiastic

هو شخص في حاجة لاختيارات عدة، وغالبًا ما تجد مرحًا ومالكًا لروح الدعابة والضحك. لا يحب استشعار “أوامر” الأستاذ، ويفضل البحث عن الحلول بنفسه بشكل يجعل منه ذو شخصية مستقلة.

هذا النوع من الأشخاص ببساطة بحاجةٍ إلى “التأقلم” مع الظروف، فإمكانية توفر الخيارات في المنظومة التعلمية أمر نادر الحدوث. لهذا، عليه مسايرة الأوضاع وتقبل توجيهات الأستاذ أو المدرس، فهي في الأول والأخير تصب لمصلحته، وقصد تعليمه ومساعدته.

مشاهير هذا النوع: ريشارد برانسون.

بعد تحديد بروفايل الهوية الذي يخصك، عليك أن تحدد بروفايل التحفيز ثم الفهم الذي يتماشى مع طبيعتك، وهذا بالضبط ما سنقدمه في الجزء الثاني من المقال.
نقلاً عن المصدر :اراجيك

اقرأ ايضاً:
تعرف على بروفايلات التعلم السبعة … واكتشف ما يناسبك للفهم والتحفيز [ج2]

التعليقات

جميع الحقوق محفوظة

مكتبة كل الكتب

| الإبداع هنا