مكتبة كل الكتب مكتبة كل الكتب

تعرف على بروفايلات التعلم السبعة … واكتشف ما يناسبك للفهم والتحفيز [ج2]



كيف اذاكر بسهوله وتركيز وفهم... بروفايلات التعلم السبعة هي الحل - الجزء الثاني


إنّ التعلم كان ولازال همَّ الطالب والتلميذ، فالحصول على نقاط جيدة في الامتحانات واكتساب أكبر قدرٍ من المعلومات ليس حكرًا على طالب دون غيره، ولا يوجد أي مبرر لتفاوت النتائج بين طلاب القسم أقوى من “تفاوت إدراكهم لطرق ووسائل المذاكرة المناسبة لهم“، الأمر الذي أسماه جون – فرونسوا ميشيل في كتابه ب بروفايلات التعلم، والتي يبلغ عددها 7.

بطريقة رياضية:

بروفايل التعلم = الهوية + التحفيز + الفهم

تعرفنا في الجزء الأول على الهوية، والآن دور إدراك الجزأين المتبقين:
بروفايلات التحفيز

تقدم بروفايلات التحفيز العوامل والعناصر الخارجية التي قد تحفز الفرد على التعلّم، بحيث تسعى للإجابة على السؤال: ما الذي يدفعني ويحفزني للتعلم؟

أربعة بروفايلات أساسية قد تجيب على الأمر، وهي:

    “أين يتموضع هذا؟”

عنصر التحفيز: الفهرس، والتسلسل المنطقي.

يتميز صاحب هذا البروفايل بكونه شخصًا يحب التنظيم والتسلسل المنطقي لعناصر الدروس والمواد الدراسية، فهذا النوع من الأشخاص يفضل المواد الدراسية التي يقدم المُدرّس في مقدمتها خطةً أو فهرسًا يتوضح كل العناصر التي سيتناولها اعتمادًا على تسلسل منطقي واضح.

في حال عدم فهمه للفهرس أو في حال لم يحترم الأستاذ التسلسل الموضوع في البداية، سيجد هذا الشخص نفسه تائهًا بين عناصر الدرس، الأمر الذي يساهم بشكل أو بآخر في تراجع تحفيزه، وفقدانه الرغبة في متابعة الدرس أو مذاكرة المادة.

إن كنت من هؤلاء، فعليك ألّا تفقد رغبتك في التعلم، ويجب أن تضع لنفسك فهرسًا خاصًا حسب ما يساعدك أنت على ربط عناصر الدرس، وإن كان ذلك مغايرًا لخطة العمل التي وضعها المدرّس.

    “مع من؟”

عنصر التحفيز: المدرّس أو الأستاذ

هذا النوع من الأشخاص يصنف المواد الدراسية حسب حبه واحترامه للأستاذ المُدرِّس، فإن كان الأستاذ متفهمًا، جيدًا، له أساليب مميزة في الشرح، فالطالب سيجد نفسه متحفزًا للمادة بشكل كبير، بينما إن كان الأستاذ قاسيًا أو أنّ أسلوبه في الشرح غير واضح. هنا، يشكل عنصرًا لنفور للطالب، وسببًا رئيسيًا لابتعاده عن المذاكرة وحب المادة.

إن كنت تملك هذا البروفايل، فيجب أن تعلم أنّ نسبة تشابه وتوافق أسلوب تعلمك مع أسلوب الأستاذ في التدريس ضعيفة حسب النقاط التي أوضحناها في بداية الموضوع (الجزء الأول)؛

    “لكل شخصٍ أسلوبه في التعلم، وطريقتك قد لا تتوافق مع أساليب منظومات التعليم التقليدية”

وأيضًا، يجب أن تتأقلم مع الأوضاع بشكل يضمن لشخصيتك، وأسلوبك في التعلم استقلالًا كاملًا عن المنظومة التعليمية بشكل يسمح لك بتحقيق تعلم ذاتي كيفما كان الأستاذ المُدرّس، أو المادة المدروسة.

    “أيجب أن أتعلّم؟”

عنصر التحفيز: الفضول نحو المستجدات

يحتاج هؤلاء دائمًا إلى عناصر جديدة ومعلومات مختلفة تشبع فضولهم وحبهم للتعلّم. غالبًا ما تجدهم يبحثون في كثير من المجالات، وإن كانت خارج اختصاصهم التعليمي بشكل يضمن لهم الحصول على أكبر قدرٍ من المعارف.

على الأستاذ أن يقدم لهم دائمًا مساحات للبحث، ومصطلحات جديدة تثير فضولهم، وتدفع بهم للبحث والسؤال وتحقيق رابطٍ بينهم وبين المادة المدرّسة.

فإن كنت ممن يملكون هذا البروفايل، ولم تجد ضالتك في أستاذك ومدرسك، فابحث لنفسك عن مصدر يشبع فضولك. إذ لا يوجد مجال دراسي ثابت، جميع العلوم والمجالات تسير نحو تطور مستمر يسمح للمستجدات دائمًا بالحدوث عبر بحوث، مبرهنات، اكتشافات جديدة … ويمكّنك من جهة أخرى من الحفاظ على حبل فضولك متصلًا دائمًا.

    “أي فائدة؟”

عنصر التحفيز: الفائدة الملموسة والحقيقة

يبحث أصحاب هذا البروفايل على تحديد مقاربة حقيقة للمواد المدرّسة وإسقاطها على الواقع، فكيف نستخدم المبرهنات الرياضية في الحياة اليومية؟ وهل للفيزياء فائدة في المطبخ؟ … كلها أمثلة لما يحاول هذا النوع من الأشخاص إيجاده، والذي يعتبر العنصر الأساسي لتحفيزهم؛ إذ لا يمكنهم مذاكرة مادة لايعلمون الفائدة منها.

لايوجد مادة لا فائدة منها، ولا علم لا حقيقة أو استخدام له. لهذا، ابحث لنفسك – مادام ذلك حافزك – عن فوائد موادك الدراسية مع بداية العام الدراسي؛ حتى لا تفقد الرغبة في تعلمها طوال السنة.

إنّ تعرفك على عناصر تحفيزك الخاصة يمكّنك من استباق حدوث أي أحداث قد تعرقل هذا الحافز، وتساعدك بشكل أساسي في فهم العناصر الخارجية المحيطة بك.
بروفايلات الفهم

 
  البصري

هذا النوع يفضل الفهم عن طريق الرسوم التوضيحية، الخطاطات، البيانات … بالنسبة للنصوص، يجب أن تكتب العناوين بلون مختلف، وبشكل يوضح الأفكار شكلًا قبل مضمونًا.

    السمعي

هذا النوع في حاجة للاستماع والتحدث مع الآخر، فحتى القواعد الرياضية التي تحتاج لتوضيح وكتابة يمكن أن يتذكرها هذا النوع بسهولة؛ إن قالها وشرحها صديقه أو أستاذه شفويًا فقط.

    الحسي الحركي

هذا النوع يجب أن يفهم “لماذا؟” التي تقف وراء الأحداث والقواعد. لا يستطيع تقبل الحقائق الحقيقية دون توضيح أو فهم، وإن هو فعل ذلك – وضحها – استطاع تذكرها بشكل سهل ولفترة طويلة (أطول من البروفايل البصري أو السمعي).

يمكن تلخيص كل ما سبق في الشكل الآتي:

بروفايلات التعلم السبعة

في الأخير، يجب الإشارة إلى أنّه لا يوجد بروفايل أحسن من الآخر، فكلها اختلافات يجب أخدها بعين الاعتبار، تساهم بشكل أساسي في فهم الطبيعة الخاصة للفرد وإلمامه بمختلف جوانبه الأساسية والتحفيزية قصد تحقيق نقاط قوته، والتي بالارتكاز عليها يمكن أن يضمن أكبر قدر من الاستفادة والتعلم.
نقلاً عن اراجيك



التعليقات

جميع الحقوق محفوظة

مكتبة كل الكتب

| الإبداع هنا