مكتبة كل الكتب مكتبة كل الكتب

هكذا أفكر … عسر القراءة واضطراب التآزر الحركي




تحميل كتاب هكذا أفكر … عسر القراءة واضطراب التآزر الحركي pdf

الكاتب: الدكتور ديفيد جرانت
ترجمة: عبلة أحمد بصة
عدد الصفحات : 148
الطبعة الأولى 1433 ه
2012 م
عدد الصفحات: 148
الناشر: هيئة ابوظبي للسياحة والثقافة "مشروع كلمة"

يتكلم الكتاب عن حالتي عسر القراءة (الدسلكسيا) و اضطراب التآزر الحركي (الديسبراكسيا) عن اعراضهما واسبابهما عن مظاهر الإختلاف والتشابه بينهما عن نمط الحياة المختلف الذي يعيشه المصابين بالعسرين معا او بأحدهما.

الكتاب جيد ومفيد وهو غني بالمعلومات عن هاتين الحالتين فكاتبه الدكتور ديفيد جرانت عالم نفس مجاز ومتخصص في تشخيص عسر القراءة وتحديد صعوبات التعلم لدى البالغين. حيث شارك في العديد من المؤتمرات، ولديه خبرة ثلاثين عاما ونيف في مجال التعليم العالي ورعاية الطلاب كما كتب في سيرته. لهذا المعلومات موثوقة .

الكتاب يؤلم القلب عندما تقرأ عما يعانية المصابين بأحد العسرين فما نراه طبيعيا عاديا يرونه بصورة مختلفة تماما. حركات جسدية سهلة واعتيادية بالنسبة لنا وهم يبذلون جهداً جبار ليقوموا بها.

نرى الحروف طبيعية منتظمة واضحة بجوار بعضها البعض وهم يرونها اما مبعثرة او متراقصة او متراكمة فوق بعضها البعض او متكومة في زواية الصفحة واشكال كثيرة اخرى!
وحيدون في مجتمعاتهم متألمون مهما يشروحون ما يعانوه لايفهمهم من حولهم ويعزوا من حولهم تأخرهم الدراسي إلى الغباء والكسل.

عالمهم غريب
إبصارهم مختلف عنا
وذاكرتهم كذلك

وانا اقرأ مرت عليّ ذكريات مؤلمة من الماضي والطفولة لزميلات دراسة يتعرضن للقسوة والصراخ ودفع الرأس بأطراف الأصابع الحادة من قبل المعلمات.

( إقرأي ياغبية! )
( من اين انبثقت هذه الكلمة يا حمقاء ! لما تضيفين كلمات من اختراعك اثناء القراءة ؟! )
( لما تقلبين الحروف اعيدي الكتابة يا ... )

وسبب قرائتي لهذا الكتاب انه في العام الماضي تم تشخيص حالة ابنة اختي الصغيرة بأنها تعاني من الدسلكسيا وفرط النشاط
اتضحت الأمور فجأة
لما هي مختلفة عن اخويها المتفوقين؟
لما لا تستطيع حفظ الحروف وتقلبها؟
لما لاتستطيع التميز بن الأرقام الصغيرة والكبيرة؟
لما هي دائمة الحركة

اخيرا اميط اللثام عن تعاسة طفلة في السابعة لم يكن يفهمها احد
قررت ان افهمها وافهم عالمها ولهذا قرأتُ هذا الكتاب وبإذن الله سأقرأ المزيد من الكتب التي تتكلم عن مشكلتيها بإذن الله.

هنا في هذا الكتاب وصف لطريقة تفكير عقولهم وكيف ان عقولهم تفكر بوتيرة اسرع من حركة ايديهم، التي لهذا السبب تقفز لتتخطى بعض المقاطع من الكلمات وكلمات بأكملها احيانا.

وجعل الدكتور فهم حالتهم اسهل عندما شبهها بالحاسوب :
" فالعقل اشبه بالحاسوب، والاستيعاب الشفهي اقرب لبرامج معالجة الكلمات، بينما الذاكرة العاملة (الرام) وهنا يمكن اعتبار التنظيم الإدراكي بمثابة بطاقة الغرافيكس، وسرعة معالجة البيانات اشبه برقاقة المعالجة. "

ويتطرق عن تأثير حالتهم على الانشطة البدنية وصعوبة القيام بالألعاب الرياضية او العمل تحت ضغط وكيف ان العمل بمفردهم يكون سبب لهم ليحرزوا نتائج جيدة.

ويفرد فصل لشرح تأثير الألوان لديهم وكيف ان الأبيض والأسود وهو اللون المستخدم بشكل شبه دائم للطباعة يسبب لهم الإجهاد البصري. وان بعض مرضى الدسلكسيا يكون وضع شريحة شفافة ملونة لهم قد يجعل الحروف تنتظم امامهم ولا تتراقص فقط بهذه البساطة! ولكنه لا يكفى لحل مشاكل الأعراض الأخرى.

وتكلم في احد الفصول عن الإبداع وكيف انه ارتبط حاليا بهذه الحالة، فهناك تصور قوي عام ان كون المرء يعاني من عسر القراءة فأنه من المرجح بأن يكون مبدعا، حيث ان اديسون والكثير من العلماء البارزين كانوا يعانون من عسر القراءة . وفي هذا الفصل يتحدث عن الاسباب التي تجعلهم مبدعين.

طبعا يغطي اسباب اصابة الناس به والنظريات المتعددة التي وضعت لذلك وتأثير الطعام والوراثة وكيف تم ضحد نظرية ان نسبته لدى الذكور اكثر من الإناث و أوضح الاسباب لذلك.
في النهاية عسر القراءة ليس فقط قلب الحروف بل انه حالات متعددة وكذلك اضطراب الحركة التآزري ليس فقط عدم تناسق في الحركات. إنهما اكثر من ذلك بكثير.

انصح بقراءة الكتاب للجميع قد يكون من بقربكم مصاب دون ان يعلم حتى ولو كانوا كبارا في السن وكذلك للأباء والأمهات حتى لايظلموا صغارهم وبالذات لمعلمي المراحل الدراسية الأولى ليستطيعوا تميز المصابين من البداية ودعمهم .



تحميل مباشر
عدد التحميلات :







التعليقات

جميع الحقوق محفوظة

مكتبة كل الكتب

| الإبداع هنا